هل ستٌسير الجزائر بالنيابة ؟ !

جمال الصغير
2019-12-28T12:25:47+00:00
2019-12-28T12:27:02+00:00
وجهة نظر
جمال الصغير28 ديسمبر 2019wait... مشاهدة
هل ستٌسير الجزائر بالنيابة ؟ !
هل ستٌسير الجزائر بالنيابة ؟ !
Capture 2 - الجزائر بوست

حينما يقول الصندوق كلمته،وتعطى الشرعية لصحابها،لا يجب أن تكون الخطوات الأولى هي الترميم السياسي بدل من البناء الحقيقي لمؤسسات الدولة،لأنه إذا وجدنا قمة المثلث عن طريق انتخابات ديمقراطية،فيجب أن تكون أضلاع هذا المثلث ذو قوة و واقعية ودائمة وليست مرفوضة ولا بالنيابة،حتى ينتج عن هذا الرسم قاعدة الشعب تحمل هرم المثلث وأضلاعه من أجل حماية الوطن في المستقبل.

يعني أمام رئيس الجمهورية خيارين، إما تأخير تعديل الدستور وتثبيت رجال الدولة بمرسوم رئاسي،ثم العمل معهم  لتعديل وتفكيك كل الإرث المسموم الذي تركه النظام السابق،أو الولوج الدائم لتعين رجال الوطن بالنيابة،وقد يتفق معي البعض أن هذا الأمر خطير ولن يخرج الجزائر من مستنقع الأزمات .

عندما يهُزم ” التعين بالنيابة” الرؤية الصحيحة في تسيير الدولة،تعلن الساحة الحكومية عن بداية الشروع في إنتاج بذرة الفوضى الإدارية،ونكون أمام وزير أو مدير أو رئيس بالنيابة يفضل العمل جاهدا في هذا الظرف حتى يتثبت أنه الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا نسبة قليلة لن تتعدى عشرة بالمائة،أو يقلقه العد التنازلي لنهايته فيحوله من إطار حكومي إلى شيء أخر لا يحمد عقباه وهذا موجود على حسب التجربة السابقة بنسبة 90 بالمائة في مؤسسات الدولة،وهناك مناصب حساسة في الدولة لا تحتاج إلى تعين بالنيابة ، بل تحتاج إلى تحليل وتعليل وتأخر في القرار من أجل ترسيم النهائي  وليس بالنيابة المؤقتة،المناصب الكبيرة في مؤسسات الدولة يجب أن تبدأ بالترسيم وتنتهي بالترسيم،حتى  تكون الوظيفة مرتبطة بالوطنية وخدمة الشعب،لا يجب أن  يكون المنصب  عبارة عن هدية أو امتياز أو لترميم فقط وليس  للبناء،التأخر في التعيينات سيكون أمر صحي إذا كانت نهايته الترسيم،لأنه بنسبة 40 بالمائة سينتج الرجل المناسب في المكان المناسب،والتسرع بالتعين سيكون ظاهريا وقايته التعين بالنيابة،لكن باطنيا لن يكون عملي وسيخلق عدة ثغرات سياسية،وبغض النظر عن  المعين بالنيابة ممكن ليست له صلاحيات إدارية مثل المعين بالترسيم،فإن نظرة المؤسسة لهرمها ستتغير بالنسبة للمعين بالنيابة بنوعية المؤسسات، وقد حدث في عدة مؤسسات قطاعية،تبدأ الفوضى حينما يعين المدير بالنيابة ، كون أن نظرة الموظفين مرات تكن نظرة سياسية بأنه  غير شرعي .وهذا ما يجعلنا نستنج أن تعين بالنيابة هو بداية الفوضى الإدارية في المؤسسات التي  لها ثغرات  عملية ، وممكن تنجح في مؤسسات أخرى أمنية أو عسكرية  يكون الانضباط والاحترام هو الحافز بين أفرادها، وهذا يجعلنا أمام حقيقة مستنبطة من التجارب السابقة،ألا وهي غياب انضباط الموظف وممارسة وظيفته للوطن أولا ثم لنفسه ثانيا.

من الواضح جدا أن بداية الإصلاح في الدولة ستتأخر لعدة أسباب، على رأسها الدستور الحالي الذي يعتبر عرقلة عملية ضد برنامج الرئيس و وعوده التي بلغت أربعة وخمسون وعد، وليس هناك حل لتفادي كل هذه الفوضى الإدارية التي ممكن تحدت بعد التعين بالنيابة،سوى الدخول للمناقشة الوطنية من أجل تعديل الدستور،و في الوقت نفسه تكليف شخصية تكون محل ثقة عند الجميع من أجل تجهز الحكومة ذات كفاءة علمية وخبرة سياسية تفيد الوطن والمجتمع،حتى نستطيع ترسيم  ضلع المثلث ليكون سنداً لرئاسة الجمهورية،لأنه الضلع الوحيد الذي لديه القدرة والصلاحيات للقضاء على تعيينات الترميمية الاضطرارية  (بالنيابة) الموجودة داخل بعض  مؤسسات الدولة، كما أن الحكومة هي الأداة الوحيدة التي  نستطيع بها حماية أموال الشعب ، وخلق الثروة له في المستقبل.

رابط مختصر
جمال الصغير

كاتب صحافي بموقع الجزائر بوست

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق