لماذا فقدنا الثقة في خطاب “التاطير ” ؟

2019-10-28T09:37:52+00:00
2019-10-28T09:38:59+00:00
الرئيسيةوجهة نظر
الجزائر بوست28 أكتوبر 2019wait... مشاهدة
لماذا فقدنا الثقة في خطاب “التاطير ” ؟
لماذا فقدنا الثقة في خطاب “التاطير ” ؟

 لم ينتبه الساسة منهم من نسجه النظام واستهلكه حتى استنفذه واجهة أن هناك خطابا خارج “المؤسسة ” بمعني أن حدة اللغة الناقدة للأوضاع الراهنة خاصة على الصعيد السياسي لا يمكن التقاطها داخل منابر “الحزب” فقد تبين انه “شكل بلا مضمون” فقد وقع ضرر عميق على منابر التمثيل السياسي التي تحرك أي مسار ديمقراطي لبلد دولته مدنية.

إن الحراك الشعبي مازال متواصلا وهو سلمي أحرج كل منابر النشاط السياسي والمؤسساتي الكلاسكية التي يبدو أنها كانت بدون جمهور ولا تملك أي قدرة على التعبئة والتأثير ومهما تباينت الآراء على ما تم تحقيقه منذ انطلاق “الحراك الشعبي ” من مكاسب هامة تتيح إلى تغيير سياسي عميق في نظام الحكم السياسي إلى إن الملاحظ هو “وجود إيقاع قوي مطلبي ” خارج المؤسسات ومن ذاك حركية “الشباب ” الذي لا نجده داخل “المؤسسة ” يتحدث أو يطالب أو ينتقد بل إن حركته في الأماكن العامة تؤكد انه لايثق في خطاب “التاطير ” ولا يراه “أفقا”

الدولة بنت مؤسسات ولكن لم تبني خطابا وأنتجت مشهدا ولم تنشر قيما لنجد في أخر المطاف قطاعا واسعا من الشعب خارج المؤسسة يطالب بتغير نظام الحكم السياسي معتبرا أن كل المؤسسات لا تعبر عن الكيان الشعبي الذي تستمد منه المؤسسات سيادتها وشرعيتها وهذا جزء هام من تجليات الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن إذ إنها أزمة “ثقة ” في مؤسسات زادت تعقيدا لما خلفه نظام كرس ثقافة “شخوص النظام ” من اضرار على علاقة الشعب بالدولة .. فالغي “الكيان المؤسساتي ” للدولة وهو كيان مستقل واحتلت التموقعات والحسابات الفئوية حيزا من الحياة السياسية وهنا اصيبت العلاقة في مقتل.. الخطاب الأكثر تأثيرا هو الآن خارج “المؤسسات ” لان الممارسات التي كان خطها ناظما يستهدف “تسطيح الحياة المؤسساتية والسياسة ” كان هذا الخط قويا إلى درجة أن بلغ هذا التوجه الذي امتد لسنوات مستويات غير مسبوقة فانتج خطابا ناقدا بحدة على كل اداء رسمي لم تتجدد فيه المفاهيم والرؤى فلا يثق الناس الان في خطاب يسعى لتاطير غضب أو نقد لواقع .

” بقلم د.محمد مرواني باحث واعلامي

رابط مختصر
الجزائر بوست

رئاسة تحرير موقع الجزائر بوست

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق