الدكتور العربي بوعمامة للجزائر بوست :” الإخلال بمواثيق وأخلاقيات الصحافة أضر بمصداقية وسائل الإعلام”

2019-10-26T13:08:59+00:00
2019-10-26T13:10:00+00:00
الرئيسيةميديا والمجتمع
محمد مرواني26 أكتوبر 2019wait... مشاهدة
الدكتور العربي بوعمامة للجزائر بوست :” الإخلال بمواثيق وأخلاقيات الصحافة أضر بمصداقية وسائل الإعلام”

 في حوار صحفي خص به “الجزائر بوست ” اعتبر أستاذ الاتصال وعلوم الإعلام الدكتور العربي بوعمامة ان التكوين الذي يلامس التطورات الحديثة،التي طرأت على مهن الصحافة والاتصال أضحى ضرورة ملحة،معتبرا ان نمط التكوين الجامعي المنتهج يتفاعل هو الأخر مع طرائق العمل المستجدة في الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي وحتى الالكتروني.

 وأشار مدير مختبر الدراسات الاتصالية والإعلامية وتحليل الخطاب الناشط بجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم ،أن الصحفيين يميلون في الوقت الراهن إلى مواجهة السياق الضاغط الذي يفرض نشر الخبر بسرعة،واستقطاب قطاع واسع من الجمهور محذرا من ان يكون هذا السلوك المتسرع الذي تسقط فيه منابر الإعلام الالكتروني توجها عاما لدى وسائل الإعلام التي يجب ان تلتزم بالأخلاقيات وأدبيات علم يطب ومسار يكتسب،بمعارف وممارسة مستمرة

كيف ترون التحولات المتسارعة التي تشهدها الصحافة على مستوى الوسائل وأساليب العمل ؟

_ الشكر موصول ل”الجزائر بوست” هذا المنبر الإعلامي الواعد على هذه المساحة الإعلامية التي تتيح لنا كباحثين في الإعلام والاتصال تناول العديد من القضايا،ذات البعد الاكاديمي والمهني في التخصص وفي مجالات البحث العلمي وأتمنى لكم التوفيق بعون الله في مسار هذه التجربة الإعلامية المميزة ، وإجابة على سؤالكم فاعتقد ان التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحافة والاتصال بشكل عام تشكل تحديا حقيقيا على المؤسسات الإعلامية،وعلى منابر الاتصال خاصة التقليدية فالصحافة المكتوبة التي تسعى الان إلى تكييف واجهة نشاطها مع المستجد التقني والحديث ومع كثافة المشهد الإعلامي على مستوى الوسائل التي تتجه إلى مخاطبة الجمهور عبر منصات الاتصال الحديث،وعبر أساليب مغايرة تماما عن أساليب الاتصال التقليدية فمن خلال هذا المعطى الهام اعتقد ان المؤسسات الإعلامية مطالبة الأن بالتكيف على هذا المستجد والتحول المتسارع دون إلغاء كيانها وسلم القيم الذي تمارسه، من خلال اعباء الدور والوظيفة كما ان الالتزام بالأخلاقيات وبالمهنية في الأداء والمعالجة يجب ان يكون دائما في رؤية المؤسسة الاعلامية التي لم تعد مؤسسة كلاسكية ،بل هي تتجه إلى الإبحار في عالم من الإعلام الالكتروني المتسارع الذي فرض معطيات جديدة على الممارسة والمؤسسة الصحفية.

من موقع اكاديمي هل يتماشى التكوين الجامعي مع هذا التحول الإعلامي المتسارع ؟

_ على مستوى برامج التدريس الموجودة في مختلف تخصصات الإعلام والاتصال، فإن التكوين الجامعي في التخصص يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال، فموائمة التخصصات مع مقتضيات العمل الإعلامي، اصب حالان حقيقية بعد مراجعة شاركت فيها كباحث ضمن لجنة وطنية تكفلت بصياغة مدونة التكوين الجامعي في تخصصات الصحافة والاتصال وقد تم استحداث تخصص ” صحافة الكترونية ” ” سمعي بصري ” “اتصال سياحي ” وهي تخصصات تتماشى مع مقتضيات العمل الإعلامي، وما هو موجود في ساحة العمل الإعلامي من مهن وما هو مطروح كاحتياج وطني ومهني بالدرجة الأولى لذا فإن التكوين الجامعي في مهن الإعلام والاتصال يلامس إلى حد بعيد المعيطات الموجودة في ساحة الممارسة الإعلامية،غير أن التدريب الإعلامي في الجامعة يشكل الآن تحديا هاما يجب الاشتغال عليها برؤية ونحن على مستوى قسم الإعلام والاتصال بجامعة مستغانم نخوض تجربة هامة في هذا المجال.

كيف ترون التحديات التي تواجه الصحفيين خاصة مع الظرف الوطني الحالي ؟

_  إن الصحفيين يناضلون اليوم وبإرادة حقيقية من اجل الحرية وممارسة راقية للرسالة الإعلامية التي يجب أن تبتعد عن اي ضغط أو تسيس أو تأثير من أي جهة كانت، وهذا النضال أراه مهنيا وشريفا وتاريخيا يحفظ للصحفيين كرامتهم وحقوقهم في ظل دولة مدنية تؤمن بالكيان المؤسساتي للدولة،وبالديمقراطية الراقية التي تزن المؤسسات قبل الشخوص وإنا في تقديري أن النضال الذي يقوم به العديد من الصحفيين الشرفاء،والبلاد تعيش تحولا سياسيا راقيا صنعه الشعب بسلمية في الحراك والنضال يجب ان يستمر لافتكاك مكانة راقية للإعلام الوطني،تجعله احد ركائز العمل المؤسساتي ومؤشرا على التحول الديمقراطي الحقيقي الذي يجب ان يكون عن طريق إعلام حر وعدالة مستقلة وحكومة رشيدة تستمر في الكفاءات وتقوي قيم الحرية والديمقراطية، لهذا أرى هذا التحدي الذي يخض نضال الصحفيين من اجل افتكاك موقعهم المعنوي والاجتماعي يشكل اهم التحديات،وعلينا كنخب أن ندعم هذا النضال الراقي وان نواجه آي ثقافة للتسطيح يراد منها إضعاف الصحفي وجعله مطية للسياسات والتموقعات على حساب الدفاع عن الصالح العام .

حوراه د.محمد .مرواني

رابط مختصر
محمد مرواني

د.محمد مرواني استاذ جامعي في الاعلام والاتصال اعلامي وكاتب صحفي مهتم بقضايا الشأن السياسي الوطني والدولي

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق