الأستاذ الجامعي والإعلامي محمد مرواني لــ”الجزائر بوست ” المعالجة السطحية للأخبار اختزلت كيان الصحفي وأضعفت ثقافة الانتقاء”

2019-11-09T14:19:43+00:00
2019-11-09T14:20:11+00:00
الرئيسيةحوارات
الجزائر بوست9 نوفمبر 2019wait... مشاهدة
الأستاذ الجامعي والإعلامي محمد مرواني لــ”الجزائر بوست ” المعالجة السطحية للأخبار اختزلت كيان الصحفي وأضعفت ثقافة الانتقاء”

في لقاء صحفي ل”الجزائر بوست ” تحدث الأستاذ الجامعي في الإعلام والاتصال والكاتب الصحفي الدكتور محمد مرواني عن واقع الإعلام الوطني،وأهم التناقضات التي تطفو على ساحة الممارسة وتحديات الراهن ودور الإعلام في تنوير الرأي العام،ونشر ثقافة نقد للواقع راقية تتجاوز أي توظيف خارج السياق للصحفي وإغراقه في مستنقع “السياسة ” و “التموقعات ” التي أضرت بالأبعاد المهنية الأصيلة للصحافة،وقال الباحث والإعلامي محمد مرواني أن “أداء الإعلام الوطني” منذ بداية “الحراك الشعبي ” لم يكن في مستوى التطلعات مشيرا إلى ضرورة إعادة الثقة للشعب من قبل القائمين على وسائل الإعلام،التي ستحكم على كيانها بالموت إذا خرجت من حركة التاريخ .

_ كيف بدأتم كصحفي ثم كاتب مساركم الإعلامي ؟

أشكر في بداية هذا اللقاء الصحفي الموقع الإخباري “الجزائر بوست ” على هذه المساحة الإعلامية التي تتيح لي كباحث أكاديمي في علوم الاتصال والإعلام،وكإعلامي الحديث عن عدد من قضايا الراهن،وعن مسار مهني في الصحافة متواضع، كما أني سعيد أن أكون من أقلام “الجزائر بوست ” التي أخوض معها تجربة إعلامية تكمل مسارنا الإعلامي، فأنا بدأت هذا المسار بالتحاقي بالإذاعة الجزائرية بإذاعة مستغانم الجهوية كصحفي منذ عام ،2008 اشتغلت فيها كصحفي بقسم الأخبار إلى غاية 2015 العام الذي التحقت فيه بالجامعة وبقسم علوم الإعلام والاتصال لجامعة مستغانم كأستاذ جامعي بعد مناقشتي رسالة “الماجستير ” في الاتصال عام 2013، ثم أطروحة “الدكتوراه علوم ” مؤخرا وهي حول “اثر وسائل الإعلام التقليدية على الشباب في ظل وسائط الميديا الجديدة ” وقد اشتغلت كصحفي أيضا في الصحافة المكتوبة كمراسل صحفي لجريدة “الأجواء ” وكاتب صحفي لعمود صحفي قار بجريدة “الراية “منذ عام 2008 ولي خبرة مهنية في الصحافة المكتوبة تتجاوز العشر سنوات وفي الإذاعة أيضا وبالتالي العمل الإعلامي في الإذاعة والصحافة المكتوبة سمح لي بتكوين رصيد مهني ثري في الممارسة الإعلامية،فاشتغلت كصفحي في الميدان في الإذاعة وقدمت العديد من البرامج الإذاعية الإخبارية وكنت من المهتمين ولازلت بالإعلام الشباني كما أني أخوض منذ سنوات تجربة الكتابة في الصحافة العربية عبر “جريدة السفير العربي ” العريقة وأتعاون ككاتب صحفي مع مواقع إخبارية الكترونية هذه ببساطة تجربتي الإعلامية المتواصلة .

_ هل ترون أن الخبرة كافية في مسار الممارسة لمهن الصحافة ؟

اعتقد صراحة وهذا طرح أرافع عنه منذ سنوات،إن الخبرة المهنية ضرورية في تكوين رصيد الصحفي وأي إعلامي ممارس لمهن الإعلام، ولكن لا يمكن إغفال التكوين الأكاديمي الهام الذي أراه ضروريا في بناء شخصية الإعلامي والرفع من رصيده المعرفي الذي يرتكز على أدبيات وتقاليد ومعارف تؤصل الإعلام ومهن الصحافة وتجعلها علما يكتسب ومسارا تؤطره مراجع، لذا فان الخبرة المهنية ضرورية ولا يمكن أن تكون لوحدها كافية في بناء مسار الإعلاميين،كما أن الخبرة المهنية تتطلب في تقديري أن يكون هناك زمن محترم على الأقل يتحدث فيها الإعلامي بناءا على رصيد وممارسة،دون أن يستعجل أن يكون في الواجهة أو يقفز على مراحل فكلنا نتعلم ممن سبقنا في الميدان وفي المجال ويجب أن تختار في تقديري نماذج أصيلة تبني عليها مسارك الإعلامي مهنيا لذا فالخبرة والتكوين ضروريان في بناء مسار الصحفي والإعلامي بشكل عام وكلاها يكمل الأخر.

_ كيف ترى أداء الإعلام الوطني منذ بداية الحراك الشعبي ؟

سؤال عميق وهام اعتقد صراحة أن أداء إعلامنا الوطني منذ بداية “الحراك الشعبي ” لم يكن منسجما على الإطلاق مع نبض المجتمع ولا ملامسا لتطلعات الشعب الذي أراد إيصال صوته بكل سليمة إلى السلطة التي خاطبت المجتمع بثقافة المؤسسة وتبين ان هذا الخطاب لم يكن مقنعا ولا مؤثرا لذا فانا كنت ممن نبه أن هناك اختلال واضح في التغطيات الصحفية للحراك الشعبي الذي لم يأخذ حقه من مساحة التناول إلا في بعض المنابر الإعلامية والعديد من القنوات وقعت في نمطية وسطحية الطرح وركز على حركة “العاصمة “، كما أن التناول الإعلامي العميق ل”الحراك الشعبي ” لم يكن حاضرا كلغة ولا مضمون،لذا فانا أرى أن أداء الإعلام كان مهزوزا وغير مقنع ويجب تدارك هذا القصور وهذا التقصير لان التاريخ يسجل المواقف ولا يمكن أن يكون الإعلام الذي يعتبر من ركائز الثقافة الديمقراطية خارج حركة التاريخ،فالصحفي جزء هام من المجتمع وهو صاحب رسالة وأمانة وهو أحد ركائز حرية التعبير والإعلام المسؤول، ولا يمكن أن يكون ضد الحرية أو سببا في إغراق البلد في ديكتاتورية أخرى،لذا فإننا ندعو كل الإعلاميين الأحرار إلى المساهمة في بناء ممارسة راقية .

وماذا عن دور الاعلامين في ظل الأوضاع السياسية الراهنة ؟

اعتقد أن الإعلاميين وبغض النظر عن منابرهم وعناوينهم الإعلامية مطالبون اليوم وتبعا للظرف الراهن وطنيا وهو دقيق بممارسة دور وطني أصيل وهو الوقوف بجانب الشعب في حراكه السلمي الراقي الذي لا يمكن ان ينتج إلا خيرا على الوطن وسيبني أفاقا واعدة للدولة الجزائرية التي تسترجع بهذه الحراك الشعبي سيادة الشعب على مؤسساتها كما أن كل إعلامي مطالب بضرورة أن بيني وعيا مسؤولا راقيا لا ننشر فيه الأطروحات الاقصائية ونغرس فيه قيم التوافق بعيدا عن اي لغة تخوين فمن ضيع وقت الدولة واضر بكياناتها المؤسساتية يجب ان يحاسب من الشعب الذي يبقى الحقيقة لذا فان الإعلاميين وقبل ذالك الباحثين والاكادميين أيضا لهم دور وطني وتاريخي هام في ظل الوضع السياسي الراهن الذي يحتاج لرؤية سياسية عميقة ولحل توافقي لايلغي أحدا من الجزائريين بعيدا عن حسابات وتقديرات لا يكون فيها للشعب دور وأنا أدعو الإعلاميين إلى ضرورة ممارسة وظيفتهم اتجاه المجتمع قبل كل شيء لان المسؤولية الأخلاقية والمهنية في الممارسة الإعلامية هي عقد معنوي بين الإعلامي وبين المجتمع

رابط مختصر
الجزائر بوست

رئاسة تحرير موقع الجزائر بوست

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق