أزمة ثقة تتجاوز حركة “الشخوص واللجان”

2019-11-15T13:01:52+00:00
2019-11-15T13:01:55+00:00
الرئيسيةوجهة نظر
محمد مرواني15 نوفمبر 2019wait... مشاهدة
أزمة ثقة تتجاوز حركة “الشخوص واللجان”
أزمة ثقة تتجاوز حركة “الشخوص واللجان”

على مدار أزيد ثلاثين سنة عاشت فيها البلاد أول تجربة ديمقراطية فرضها سياق سياسي واجتماعي اناذاك ضاغط يبدو أن هذه الانطلاقة في بناء التجربة الديمقراطية اصطدمت بمعوقات ومعضلات حقيقية فلا النظام السياسي اناذاك كان مستعدا للتعاطي مع العملية الديمقراطية وتوازنات القوى المشكلة تفرض منذ البداية منطق “الحزب الواحد ” كجهاز لإدارة “الدولة ” ضمن توافقات بين أطراف تحدد في الأخير ملامح النظام والمنابر ثم الجماعات التي يتاح لها التواجد . الاختلالات والهزات التي أصابت هذا المسار الديمقراطي وأضعفت فرص نجاحه مازالت موجودة لليوم ولا يمكن إغفال إن إغراق مؤسسات الدولة المنتخبة بمنابر للتمثيل السياسي “هشة ” لا تملك صفة الشرعية الشعبية والمصداقية في المجتمع اضر بالدولة وجعل كيانها مبهما والطابع المؤسساتي للأداء مغيبا. لينمو مكانه تسطيح للحياة السياسية وإفراغ مؤسسات الدولة من أي كيانات تملك قدرات للقيادة يحركها مسار وكفاءة أو تحضى من جهة أخرى هذه الكيانات بثقة المجتمع ضمن الأطر الانتخابية التي تشرعن تواجدا هاما وذو دلالة داخل مؤسسات الدولة تخدم المجتمع وتدير الشأن العام .

إن الضرر الذي وقع على مدار سنوات طويلة على منابر التمثيل السياسي داخل الدولة وهي مؤسسات سياسية من المفروض منتخبة أدى إلى نتائج في غاية الخطورة فأزمة الثقة التي يواجه النظام السياسي تجلياتها اليوم لها تركماتها السياسية إذ لم تنتج لنا العمليات الانتخابية على مدار عقود مشهدا سياسيا حقيقيا ولا مقنعا أو توافقيا. وأدى هذا بطبيعة الحال إلى اتساع الفجوة بين الحاكم والمحكوم وتضررت بذالك الحياة المؤسساتية للدولة من تمييع ممنهج للعمل السياسي وإضعاف مقصود للنخب الفاعلة . ومن الأضرار الجسيمة التي تسبب فيها إفراغ مؤسسات الدولة المنتخبة من “القيم ” التي تبني “الكيان والدور” تصدير العوام إلى المشهد ورجال المال السياسي إلى الواجهة وإضعاف أي قيم للنضال السياسي التي تبنيه قناعات اوديولوجيات تتعايش في اطر ثقافة الدولة المدنية .

لذا فان التركمات السياسية التي تحمل التجربة الديمقراطية أثقالها لايمكن إغفالها على الإطلاق في أي تحليل يستهدف قراءة حركة “السلطة ” و”نظام الحكم ” والإيقاع الشعبي الضاغط اليوم لإحداث قطيعة مع ممارسات أضعفت الدولة ككيان تبقى فيه حركة الشخوص اداءا لا نظاما ثابتا .

رابط مختصر
محمد مرواني

د.محمد مرواني استاذ جامعي في الاعلام والاتصال اعلامي وكاتب صحفي مهتم بقضايا الشأن السياسي الوطني والدولي

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق